حشود عسكرية تطوق الفاشر.. عاصمة دارفور بين أنياب حرب السودان

0

ووفقا للشهود، فإن شوارع المدينة تشهد انتشارا مكثفا لمجموعات مسلحة وسيارات دفع رباعي تحمل أسلحة ثقيلة.

وحتى الأربعاء كانت مدينة الفاشر تشكل ملاذا لعشرات الآلاف من النازحين من مدن الإقليم الأخرى، التي تشهد هجمات مسلحة عنيفة.

وتأتي هذه الأحداث في ظل استمرار القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في الخرطوم، الذي دخل يومه السابع والستين من دون أن تلوح في الأفق أي بوادر حل.

وتشهد العديد من مدن إقليم دارفور أوضاعا إنسانية كارثية، وعمليات قتل ونهب وحرق واسعة، في حين يواجه آلاف الجرحى صعوبات كبيرة في الحصول على العلاج اللازم في ظل انهيار للنظام الصحي وخروج معظم المستشفيات عن الخدمة.

وأعاد القتال المستمر معظم مناطق الإقليم إلى حالة الفوضى الشديدة التي سادت إبان الحرب التي اندلعت في الإقليم عام 2003، حيث تم نهب وتخريب المؤسسات الحكومية ومكاتب المنظمات الإنسانية والمصارف والأسواق، وسط انقطاع تام لخدمات الكهرباء والاتصالات في أكثر من 80 بالمئة من مناطق الإقليم.

ويعاني السكان نقصا حادا في الإمدادات الغذائية ومياه الشرب، وسط مخاوف من انتشار الأمراض، وفقد أكثر من 90 بالمئة من سكان الإقليم البالغ تعدادهم نحو 6 ملايين نسمة مصادر عيشهم، حيث يعتمد معظمهم على الزراعة والرعي والأنشطة التجارية والخدمية اليومية.

وفي حين لجأ عشرات الآلاف إلى الفاشر عاصمة الإقليم، تشهد المدينة انفلاتا أمنيا مستمرا، وسط شح كبير في السلع الغذائية والخدمات الصحية والوقود.

ورغم توقيع اتفاق السلام السوداني في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان في أكتوبر 2020، تتزايد الفوضى وأعمال النهب في عدد من مناطق إقليم دارفور الذي شهد حربا هي الأطول في القارة الإفريقية، حيث بدأت عام 2003 وأدت إلى مقتل 300 ألف شخص وتشريد الملايين.

وإضافة إلى انتشار أكثر من مليوني قطعة سلاح في الإقليم، يثير تشظي الحركات المسلحة وتكاثرها مخاوف كبيرة، ويلقي ظلالا قاتمة حول إمكانية نجاح جهود الاستقرار في المناطق التي عانت نزاعات أهلية.

وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 87 حركة مسلحة في السودان، 84 منها في منطقة دارفور وحدها.

ومنذ أكتوبر 2021، تكررت أعمال العنف في دارفور أكثر من 10 مرات وأدت إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص معظمهم من النساء والأطفال، وحرق أكثر من 50 قرية بكاملها.

شاركها.

اترك تعليقاً