جدل في مصر.. عرض سلحفاة نادرة بمحل أسماك والسلطات تتحرك

0

القصة بدأت بانتشار صور عبر مواقع التواصل الاجتماعي للسلحفاة معروضة بمحل الأسماك بأحد الأسواق الشعبية شرقي القاهرة، وأكد ملتقط الصور أنها في حالة يرثى لها، والأطفال والمارة يعبثون بها، وناشد السلطات بالتدخل.

وزارة البيئة تتحرك

وكشف الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة بمصر، الدكتور علي أبو سنة، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، أنه فور رصد الصور المذكورة ومحاولة الاتجار في ترسة بحرية نادرة وجهت وزيرة البيئة بفحص الأمر، وتم تشكيل لجنة من جهاز شؤون البيئة والمنطقة الشرقية لمحافظة القاهرة وممثلي الجهات المعنية، والتحرك لاتخاذ اللازم.

وأوضح أنه بالفعل تم ضبط السلحفاة معروضة بمحل أسماك في منطقة حي المطرية، وتمت استعادتها وكانت في حالة سيئة، وهي من الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض وجاري إعادتها لبيئتها البحرية المناسبة بالبحر الأحمر في منطقة العين السخنة، بعد التأكد من سلامتها وقدرتها على مواصلة الحياة الطبيعية قبل عملية الإطلاق.

ونوه إلى أنه تم الاكتفاء بمصادرة واستعادة الترسة البحرية دون تحرير محضر ضد صاحب محل الأسماك، منوها في الوقت ذاته أن صاحب المحل أكد عدم علمه بأن محظور صيد مثل هذه السلحفاة، وأنه فقط كان يعرضها لجذب الزبائن.

سلحفاة نادرة

من جانبه قال الباحث في معهد علوم البحار بمصر، أشرف صديق، في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية” إن هذه السلحفاة اسمها باللغة الإنجليزية Loggerhead sea turtle وباللغة العربية تسمى السلحفاة البحرية ضخمة الرأس، بينما اسمها العلمي Caretta caretta.

وأوضح أن هذه السلحفاة تعيش في المياه العميقة بالأساس ويصعب اصطيادها، ولكن الوقت الحالي هو موسم التزاوج لها فتخرج للبر لتحفر حفرة في الرمال وتضع فيها 100 بيضة تفقس في هذه الحفرة ثم ينزل صغارها للبحر.

وأشار إلى أن هذه السلحفاة أيضا تطفو لسطح البحر لتتنفس هواء جويا، وهنا يتمكن بعض الصيادين من اصطيادها، وهي تعيش في البحرين الأحمر والمتوسط، ولكن إطلاقها يجب أن يكون بالعين السخنة في البحر الأحمر، لأن هذه منطقة عميقة، حتى لا يتمكن أحد من صيدها مرة أخرى.

إبلاغ من مواطن

وأشادت وزيرة البيئة المصرية ياسمين فؤاد، بقيام أحد المواطنين بالإبلاغ عبر فيسبوك عن محاولة الإتجار في السلحفاة، منوهة أن هذا يعكس الوعي بأهمية تلك الثروات الطبيعية ودور المواطن في حماية البيئة وخلق قنوات تواصل مستمرة وفعالة من أجل حماية البيئة.

وأهابت وزارة البيئة المصرية بالمواطنين الاشتراك في حماية الكائنات المهددة بالانقراض للحفاظ على التنوع البيولوجي والثروات الطبيعية بالإبلاغ عن محاولات الإتجار غير المشروع في تلك الكائنات من خلال الخط الساخن للوزارة.

تجدر الإشارة إلى أنه في أبريل الماضي تسبب صياد مصري في حالة كبيرة من الجدل المصحوب بالغضب، بعد تداول صورة له على مواقع التواصل الاجتماعي يحتفل فيها بصيد حيوان بحري، أو سمكة نادرة محظور صيدها بالبحر الأحمر، تبين فيما بعد أنها تسمى بقرة البحر أو الدوجونغ البحري، وتم ضبط الصياد الذي أكد أنه أطلقها للبحر بعد التقاط الصورة معها.

شاركها.

اترك تعليقاً