باستغلال انقلاب النيجر.. القاعدة تسعى لسيناريو انفصالي بمالي

0

وطلحة الأزوادي كان قياديا ضمن ما يسمى بـ”القاعدة في المغرب الإسلامي”، وشارك في أعمال عنف في أزواد عام 2012؛ سعيا للانفصال بالإقليم، ثم تأسست جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” في 2017 وسبب عنفها فقدان الأمن في مناطق باندياجارا، وبانكاس، وجيني، ودوينتزا، وكورو، وموبتي.

ملء الفراغ الأمني

ممثل “الحركة الوطنية لتحرير أزواد” في موريتانيا، السيد بن بيلا، يُرجع جرأة طلحة الأزوادي على الظهور ونشر شريط دعائي إلى:

  • كل جماعات التطرف كالقاعدة وتنظيم داعش الإرهابي تتسابق الآن لملء الفراغ الأمني الذي تركه انسحاب القوات الفرنسية من مالي ، والفراغ الذي ستتركه بعثة الأمم المتحدة للاستقرار “مينوسما” (المزمع انسحابها خلال 6 شهور بطلب من سلطات مالي).
  • انفلات الوضع الأمني في المثلث الحدودي بين النيجر وبوركينا فاسو ومالي بسبب الانقلاب في النيجر.
  • تطمح جماعة “النصرة” في فرض سيطرتها؛ فهي لا تزال تعادي الحركات الأزوادية والحركات الأزوادية أيضا تعاديها، وربما قد تحصل مواجهة بينهم، ولكن بعد حسم الصراع مع الجيش المالي و”فاغنر”.

استغلال انقلاب النيجر

بدورها تركز الخبيرة الأميركية المتخصصة في الشؤون الدولية والاستراتيجية، إيرينا تسوكرمان، على دور الاضطراب الذي أحدثه انقلاب النيجر المجاورة في تشجيع جماعة “النصرة” لنشر مزيد من الفوضى؛ ما قد يهدد بضياع سيطرة السلطات على إقليم أزواد.

وتضيف تفصيلا:

  • من المرجح أن يستفيد تنظيم القاعدة في دول منطقة الساحل (التي من ضمنها النيجر ومالي في وسط وغرب إفريقيا) مما حدث في النيجر؛ لإعادة تنظيم الصفوف في منطقة أزواد، والمعروفة بسعيها للاستقلال عن مالي.
  • وجود قيادة صاعدة واضحة للقاعدة هناك يفتح المجال لتوسيع سيطرة التنظيم.
  • أزواد هي بالفعل منطقة محظورة على القوات المالية (نتيجة سيطرة الحركات الإرهابية وحركات أزوادية مسلحة عليها)، وقد تجد حكومة باماكو نفسها محاطة بمشاكل من عدة جهات، وغير قادرة على الاحتفاظ بأزواد.
  • في أواخر يناير 2023، كان زعيم القاعدة في مالي منخرطا بالفعل في محادثات سرية مع مجموعات مختلفة في الشمال، خاصة أن هذه المجموعات والحركات ترى في جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” (الممثلة للقاعدة والمشكلة من محليين) الجهة القادرة على توفير حماية لها لا توفرها لها الحكومة (في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي).
  • من المرجح أن تستمر الجماعة في استراتيجية لعب دور الحامي، ما لم تعيد السلطات النظر في نهجها مع المجموعات في أزواد، وتخصص الموارد للدفاع عنها.

السيناريو الأفغاني

يحذر الباحث في مركز راند الأميركي للاستشارات الأمنية، مايكل شوركين، من أن جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” تزداد قوة، وهي تعمل على كسب الرأي العام المحلي، وتتجنب التعرض لحياة الناس.

وفي يناير 2023 نشر منبر إعلامي تابع للجماعة فيديو لبيعة قبائل في “أزواغ” بولاية ميناكا شمال مالي لزعيم الجماعة إياد أغ غالي.

ويرجح شوركين أن جماعة النصرة تسير على نهج حركة طالبان في أفغانستان؛ أملا في أن تستطيع استغلال كافة الظروف للقفز إلى السلطة، ويعد بالفعل الانقلاب العسكري في النيجر “ضربة كبيرة لجهود مكافحة الإرهاب”.

شاركها.

اترك تعليقاً