انتماء فريد.. قصة مشجع و30 عاما من التجوال خلف الأهلي المصري

0

فلم تكن الرحلة سوى واحدة من عشرات الرحلات الجوية التي قطعها هيثم لبيب خلف فريقه المحبب، لمؤازرته في البطولات القارية التي خاضها منذ مطلع تسعينات القرن الماضي.

وبحكم وظيفته في قطاع الضيافة الجوية بإحدى شركات الطيران المصرية، كان هيثم مطلعا على مواعيد الرحلات الخاصة بفريق الأهلي إلى مختلف الدول الإفريقية، وكان يبادر لاختيار تلك الرحلات للعمل عليها رغبة في مرافقة بعثة الفريق وحضور مبارياته والعودة على نفس الرحلة.

واعتاد الأهلي توفير طائرة خاصة للفريق خلال الرحلات الخارجية، لتحقيق أقصى درجات الراحة والتركيز للاعبين.

ويقول لبيب لـ”سكاي نيوز عربية”: “بداية رحلاتي مع الأهلي كمضيف جوي عندما كان عمري 22 سنة، وكانت أول رحلة لي مع الفريق في مايو 1993 إلى ليسوتو لخوض مباراة في البطولة الإفريقية”.

ويضيف: “أول جيل رافقته في رحلاته الخارجية كان أحمد شوبير وحسام حسن وإبراهيم حسن ومحمد رمضان وأيمن شوقي وياسر ريان وأسامة عرابي وعلي ماهر وأحمد أيوب، وكان المدير الفني حينها أنور سلامة”.

ويستحضر لبيب ذكرياته مع الأجيال التي عاصرها من لاعبي الأهلي، قائلا: “مرورا بجيل محمد أبو تريكة وسيد معوض ومحمد شوقي وحسام غالي وحسام عاشور وعصام الحضري وعماد متعب ووائل جمعة، وانتهاء بالجيل الحالي، جيل محمد الشناوي وعمرو السولية وحسين الشحات وعلي معلول ومحمد عبد المنعم ومحمد مجدي قفشة”.

ويواصل تصفح صوره القديمة التي مازال محتفظا بها وتوثق معاصرته لأجيال مختلفة من لاعبي الأهلي ورحلات عديدة رافقهم خلالها، مؤكدا أن “مشقة السفر تهون بالنسبة له أمام تشجيع الأهلي في كل مكان”، بل إنه يعتبر نفسه محظوظا لأن موقعه الوظيفي ساعده على مرافقة فريق الأهلي والتعامل المباشر مع اللاعبين وتقديم التسهيلات التي تحقق لهم تجربة سفر مريحة وممتعة، كنوع من الدعم النفسي لهم.

ويستطرد في حديثه لـ”سكاي نيوز عربية”: “أصبح اللاعبون بمرور الوقت يشعرون بالارتياح عندما يعرفون أنني سأكون معهم في الرحلة. ساعدتني مرافقتي لبعثة الأهلي طوال هذه السنوات على تكوين صداقات شخصية مع كثير من اللاعبين الحاليين والسابقين، مثل محمد يوسف وحسام وإبراهيم حسن وسامي قمصان ومحمد أبو تريكة ورامي ربيعة ووليد سليمان”.

وبعد أن وصل لبيب في سلم الترقيات الوظيفية إلى منصب مدير رحلة جوية، فإنه لا يزال محافظا على عادته المفضلة في مرافقة بعثة الفريق إرضاء لمشاعر الانتماء العميق للنادي، حتى أصبح “مرافقا دائما للأهلي”.

وتحمل ذاكرة لبيب الكثير من الكواليس والمواقف التي جمعته باللاعبين، وكذلك المباريات الصعبة يذكر منها مباراة القطن الكاميروني في غاروا، حيث هطلت الأمطار بغزارة وكانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي، ومع استمرار المطر اضطر حكم المباراة لإلغائها وإعادتها في اليوم التالي ليحقق الأهلي تعادلا ثمينا بهدف لكل فريق، ويصعد إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا ثم يحقق اللقب عام 2013.

ويضيف لبيب: “لست وحدي من يسعى لمرافقة بعثة الأهلي، بل هناك زملاء آخرون لديهم نفس الحرص والرغبة بدافع الانتماء للكيان، لذا تعمل الشركة على تنسيق جداول العمل لتوزيع رحلات الأهلي بشكل متوازن بين الزملاء لتحقيق رغبتهم في مرافقة بعثة الفريق”.

ويشير إلى أن والده هو من علمه الانتماء للأهلي، لذلك دائما يسعى لمرافقة اللاعبين، وفي حال لم يكن مكلفا بحكم مهنته كان يطير خلف الفريق على نفقته الخاصة لمؤازرته في مبارياته الخارجية.

ويؤكد لبيب أن “الرحلة الأخيرة إلى الدار البيضاء لها مذاق خاص، رغم أنه لم يكن هذه المرة مع بعثة الفريق بل مع الجماهير، لكن فرحة هذه الرحلة مختلفة لأنها انتهت نهاية سعيدة بالعودة من المغرب بلقب إفريقي غال”.

ويختتم المشجع الوفي حديثه لـ”سكاي نيوز عربية”، بالقول: “بين الأهلي وجمهوره علاقة خاصة شعرت بها عقب انتهاء مباراة الوداد، عندما توجه رئيس النادي محمود الخطيب وأعضاء مجلس الإدارة إلى الجمهور لتحيتهم. حينها شعرت أننا شركاء في هذا الإنجاز الكبير، وأحسست بالفخر بالانتماء لهذا النادي العريق”.

شاركها.

اترك تعليقاً